مؤسسة آل البيت ( ع )
198
مجلة تراثنا
فلأهجرن الدهر ليلي كله * ولأجعلن لي النهار خليلا وقال عنترة ( 76 ) : إن كنت أزمعت الفراق فإنما * زمت ركابكم بليل مظلم يريد أنكم دبرتم ذلك ليلا . فأما العرب فإنهم سووا بين الليل والنهار في التسمية فسموها وقالوا : الجديدان والأجدان ( 77 ) ، قال : أنشدني أبو بكر بن دريد في القصيدة التي يقول ، فيها : إن الجديدين إذا ما استوليا * على جديد أدنياه للبلى ولبعض أهل العصر : قالوا هويت فقلت قولة صادق * أودى بغض شبابي البرمان ذهب الفتاء وبان مني أكثري * لما تعاور جسمي الفتيان ما إن تمليت الشباب وطيبه * حتى أشاب ذوائبي الملوان قال الشيخ أبو الحسين أحمد بن فارس : هذا ما سنح وبرح في الوقت ، وكنت أمليت كتابا سميته كتاب " السنة " وفيه من علم الشريعة ، وبابات من اللغة ، فلذلك لم أعدها ها هنا ، والله الموفق بمنه وكرمه آمين .
--> ( 76 ) عنترة بن شداد بن عمرو بن معاوية بن قراد العبسي ، أشهر فرسان العرب في الجاهلية ، ومن شعراء الطبقة الأولى ، ومن أصحاب المعلقات ، من أهل نجد ، أمه حبشية اسمها زبية ، سرى إليه السواد منها ، عاش طويلا وقتله الأسد الرهيص أو جبارين عمرو الطائي . " الأغاني 8 : 237 ، خزانة الأدب 1 : 26 ، الأعلام 5 : 92 " . ( 77 ) قال ابن منظور في اللسان 3 : 111 : " الأجدان والجديدان : الليل والنهار ، وذلك لأنهما لا يبليان أبدا " . ( 78 ) الظاهر هو أحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم الدينوري ، مولى جعفر بن أبي طالب الهاشمي ، راوي سنن النسائي ، توفي سنة 364 ه ، وقد روى عنه ابن فارس في مقاييس اللغة وسماه أبا بكر السني . " تارخ بغداد 8 : 410 ، تذكرة الحفاظ : 939 ، مقدمة مجمل اللغة : 16 " .